السيد محمد حسين الطهراني

330

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

رَأيتُ وَلَائِي آل طَه وَسِيلَةً * لُارْغِمَ أهْلَ البُعْدِ يُورِثُنِي القُرْبَى فَمَا طَلَبَ المَبْعُوثُ أجْراً على الهُدَى * بِتَبْلِيغِهِ إلَّا المَوَدَّةَ في القُرْبى [ 1 ] يقول مُطَرِّزُ الأوراق : إنّ عبارة الفصّ الهارونيّ التي بشّر القاضي التستريّ من إشارتها بتشيّعه هي : فَصُّ حِكْمَةٍ إمَامِيَّةٍ في كَلِمَةٍ هَارُوِنيَّةٍ . ويلزم لبيان إشعار هذه العبارة بحديث المنزلة أن نورد شرحاً مبسوطاً لذلك . ينبغي العلم أنّ : حديث المنزلة من الأحاديث المستفيضة ، وهو عند البعض من الأحاديث المتواترة ؛ فقد روى كلّ من جماعة الشيعة والسنّة ذلك الحديث الشريف على وجه خاصّ . فقد رواه جمال الدين يوسف سبط أبي الفرج الجوزيّ ، وهو من فضلاء أهل السنّة والجماعة ، عن أحمد بن حنبل أحد الأئمّة الأربعة لتلك الجماعة بهذه الكيفيّة : قَالَ : آخَى رَسُولُ اللهِ بَيْنَ المُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ . فَبَكَى عَلِيّ عَلَيهِ السَّلَامُ . قَالَ رَسُولُ اللهِ : مَا يُبْكِيكَ ؟ ! فَقَالَ : لَمْ تُوَاخِ بَيْنِي وَبَيْنَ أحَدٍ ! فَقَالَ : إنَّمَا ادَّخَرْتُكَ لِنَفْسِي ؛ ثُمَّ قَالَ لِعَلِيّ : أنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى ! وروى محمّد بن [ محمّد بن ] النعمان المعروف بالشيخ المفيد أعلى

--> [ 1 ] - وردت جميع المطالب المنقولة عن القاضي نور الله في كتاب « روضات الجنّات » ج 4 ، ص 195 و 196 ، الطبعة الحجريّة ؛ ويقول المرحوم القاضي نور الله في خصوص هذين البيتين في المجلس السادس من « مجالس المؤمنين » ج 2 ، ص 281 : ومن أشعار جناب الشيخ في مدائح آل طه هذان البيتان المذكوران في كتاب « الإحياء » .